المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٧ - أحكام المواقيت
بقوله، بناء على كفاية خبر الثقة، أو من العدل أو العدلين، أو الرجوع إلى الأخبار المحفوفة بالقرائن، الموجبة للجزم واطمئنان النفس، ولدى التعذّر التأخير حتى يقطع بدخول الوقت.
وأما الأعذار المطردة، كالرياح المظلمة ونحوها من الأعذار العامة، الموجبة لاشتباه الوقت من حيث هو، لا في خصوص شخصٍ، فلا ينبغي الارتياب في إلحاقها بالغيم ... إلى آخر كلامه) [١].
ليس على ما ينبغي، لوضوح أن اماريّة صوت الديك لدخول الوقت، ليس لأجل وقوع الأسباب الموجبة للاشتباه لعموم الناس، بل كان بنفسه كذلك، ولو كان في وقت صحو السماء، فذكر الغيم ليس إلّالأجل بيان الموضوع بعدم ظهور الوقت، فلا خصوصية للغيم، ومن هنا فلو كان منشأ الاشتباه كونه في بيت مظلم أو حبس أو عمى أو غيرهما، فإذا حصل الاطمئنان والظن من تجاوب الديك عند تصايح العديد منهن، أو تكرار الديكة الواحدة لصوتها، ثلاث مرّات ولاءً، ولو لم يتجاوب غيرها معها، فانه يظن دخول الوقت لو لم تكن من عادتها الكذب، كما هي كذلك في بعض الأوقات.
خصوصاً مع ملاحظة دلالة الأخبار الواردة- ولو بالاشعار- في كفاية الظن فيما يعجز المكلف فيه عن تحصيل العلم بغير التأخير، بل وفهم الأصحاب المتعضد بالشهرة العظيمة، وتنقيح المناط، وبيان الأولوية من بعض الامارات بما هو أقوى، لا يبقى للفقيه شك وترديدٌ في جواز الاعتماد بمطلق ما يوجب
[١] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة/ ص ٧٢.