المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩ - في وقت صلاة الليل
وثالثاً: انه أمر تقريبي، إذ أنّ لزوم متابعة حركة سير كواكب مخصوصة كل ليلة لا يتيسر لأكثر الناس، خاصة أنّ الانحدار لا يتبيّن لهم إلّابعد مضي مدة غير قليلة من التجاوز عن دائرة نصف النهار، وفي مثل ذلك لا يؤثر التقدّم والتأخر بقدر ساعة أو أقل، ومن هنا نقول إنّه لا يُستبعد أن يحمل على ما هو المتعارف الآن من أنه يشاهد الناس النجوم في مدنهم حين طلوعها من فوق الأبنية والعمارات ومن وراء الجدران، والظاهر في أمثالها انها تصل إلى دائرة نصف النهار قبل الانتصاف المعهود، ولذلك اعتبر الامام ٧ انحدارها بحيث يحصل منه الاطمينان علامة على دخول نصف الليل، لا أنّه يُقدر لها انحدار يساوي بُعدها عن الأفق في أول طلوعها، لصعوبة الوقوف عليه على أغلب الناس بل جميعهم.
وهذا الذي أشرنا إليه قد صرّح به صاحب «الجواهر» قدس سره، لوضوح أنّ الأمر يعدّ أمراً عرفياً يعرفه ويمكن أن يقف عليه عامة الناس. ومن هنا نقول إنّه قد أجاد فيما أفاد.
فجعل هذا الحديث مؤيداً على المدّعى بل دليلًا- لولا ضعف سنده- كما صرّح به في «التنقيح» ليس على ما ينبغي.
وأمّا ضعف سنده، فمن جهة طريق الصدوق، فقد جاء في مشيخة كتاب «من لا يحضره الفقيه»:
وما كان فيه عن عمر بن حنظلة فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس رضى الله عنه، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن