المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٠ - أحكام المواقيت
والمتنفّل يؤخّر الظهر والعصر حتى يأتي نافليتهما.
القسم الثالث: من الموارد الأربع المستثناة في كلام المصنف، هو تأخير الظهرين لأجل نوافلهما.
ففي «الجواهر» بلا خلاف أجده نصاً وفتوى، بل هو المعلوم من السلف والخلف.
والمستفاد من ظاهر المتن، كون الاستحباب للتنفّل لا مطلقاً، كما هو أحد الوجهين والقولين، في قبال من ذهب إلى استحباب التفريق مطلقاً، حتى لمن لم يتنفّل، كما قد يستفاد من ظاهر أخبار الباب، بل هو المستفاد من كلام صاحب «الجواهر».
بل قد يمكن الدفاع عن فتوى المحقق، بإمكان أن يكون مقصوده بيان أفضلية الاتيان بالنوافل قبل الفريضة في الظهرين، ولو أوجبت تأخيرهما عن أوّل الوقت، وهو لا ينافي بأن تكون الفضيلة في التأخير عن الزوال في العصر إلى ما قرره في محلّه، وفي الظهر بقدر وقت النافلة، بأن يكون جميع وقت مقدار المثل أو الذرع أو القدمين وقتاً لفضيلة الظهر.
وكيف كان، فكما يظهر من المصنف أن الفترة التي يقتضيها التأخير يجب صرفها في الاتيان بالنافلة، سواء بلغ إلى المثل أو المثلين أم لم يبلغ، فلازمه أنه إن فرغ من النافلة قبل ذلك المقدار، فيستحب له الاتيان بالفريضة، وإن كان ظاهر الأخبار كون الملاك هو نفس التحديد بالمثل والمثلين ونحوهما.