المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٣
مخصوصة بالنوافل في حال السفر» [١].
والخبر الذي رواه الشيخ في «النهاية» عن الصادق ٧:
«في قوله تعالى: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) .
قال: هذا في النوافل خاصة في حال السفر، فأمّا الفرائض، فلابدّ فيها من استقبال القبلة» [٢].
ومثله حديث العيّاشي في «تفسيره» عن حريز [٣]، وأمثال ذلك.
حيث تدلّ هذه الأخبار على اختصاصها بالنوافل دون الفرائض.
لكن بما أن ظاهر هذه الرواية الاستدلال بالآية على الفرائض للمتحيّر، فانّه لا يمكن التوفيق بين الصدر والذيل، إلّابأن نذهب إلى لزوم طرح الذيل، وإسناده إلى الصدوق دون الإمام ٧.
ولكن يمكن أن يندفع : تمهيد أنّ اختصاص الآية بالنوافل لعلّه من جهة اكتفاء الشارع بالجهة التي يتوجه إليها المتنفّل حين السفر، حتى لو انكشف له بعد ذلك تقابل الجهة التي تنفّل إليها مع القبلة، بخلاف الفرائض حيث يعتبر فيها الاستقبال إمّا بالعين أو بالجهة بأن يكون تردد انحرافه ما بين المشرق والمغرب، أو العمل على ما هو واجبه في هذه الحالات، ما دام لم ينكشف الخلاف، كما فيما نحن فيه.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب القبلة، الحديث ١٨.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ١٩.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ٢٣.