المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - في وقت أداء نافلة الفجر
ووقت ركعتي الفجر بعد طلوع الفجر الأوّل، ويجوز أن يُصلّيهما قبل ذلك، والأفضل إعادتهما بعده.
اعلم أنّ الأصحاب قد اختلفوا في بداية وقت نافلة الصبح، على قولين أو أزيد:
قول: بأنّها الوقت الواقع بعد الفراغ عن أداء صلاة الليل، وإن كان قبل طلوع الفجر الأول.
وفي «مفتاح الكرامة»: إنّه مختار ابن إدريس، و «مختلف الشيعة» وعامة المتأخرين. وعن «الذكرى»: إنّه الأشهر، وعن «جامع المقاصد» و «الروض» و «كشف اللثام»: إنّه المشهور، وعن «المفاتيح»: إنّه مذهب الأكثر، وفي «شرح منهاج الشريعة» حُكى عليه الاجماع، وفي «شرح الجُمل» و «الغنية» و «السرائر»، بل في «المعتبر» و «المنتهى»: إنّه مذهب أهل العلم.
والظاهر صحة دعوى الاجماع على الجواز بالنسبة إلى ذلك، إن أتى بصلاة الفجر محشورة في صلاة الليل، ولعلّ القول بعدم الجواز كذلك غير معلوم، وإن قيل بعدمه في صورة الإتيان بهما منفرداً قبيل طلوع الفجر، كما سيأتي إن شاء اللَّه.
والقول الآخر: كون أوّل وقتها بعد طلوع الفجر الأول، وهو المحكي عن الاسكافي والشيخ و «القواعد».
وفي «مفتاح الكرامة»: إن ظاهر عبارة هؤلاء عدم جواز فعلهما قبل طلوع