المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤ - في القبلة
الحديث» [١].
بل قد يؤيد كون قريب ما يقرب من خمسة أذرع من البيت داخلٌ في حجر إسماعيل، ما اشير إليه في المرسلة التي رواها «الكافي» و «الفقيه»، كما ان الخبر المروي عن عائشة يفيد ذلك، حيث قال لها النبي ٦ إنّ ستة أذرع من البيت فيه، وبما أنّ مساحة الحِجر اليوم قريب إلى عشرين ذراعاً، فخمسة أذرع منه يعدّ من البيت والباقي ليس من البيت.
وهذا هو المستفاد من هذه الأخبار الخاصة والعامّة، واللَّه العالم.
ولكن لابدّ أن يُعلم أنّه ليس كل ما كان من البيت يصح الصلاة إليه، كما إنه ليس كل ما لم يكن من البيت لا يقع الطواف حوله، وإنّما ذلك تابع للدليل ولأمر الشارع، فإن ورد دليل شرعي على جواز جعل جزء قبلة فهو وإلّا فإن علينا الرجوع إلى الأخبار الواردة في ذلك، مع أن مفاد الأخبار الآتية هو أنّه لا يكون شيئاً من الحجر معدوداً من البيت، فضلًا عن مجموع حجر إسماعيل. ومما يدلّ على ذلك الخبر المروي عن معاوية بن عمّار، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الحجر، أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت؟
فقال: لا ولا قُلامة ظفرٍ، ولكن إسماعيل دفن فيه أمه، فكره أن يوطأ، فجعل عليه حِجْراً، وفيه قبور أنبياء» [٢].
وأيضاً الخبر المروي عن أبي بكر الحضرمي، عن الصادق ٧، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مقدمات الطواف، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب الطواف، الحديث ١.