المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢ - في القبلة
أن تنزل عليهم عقوبة.
فقال الوليد بن المغيرة: دعوني أبدأ، فإن كان للَّهرضاً لم يصبني شيء، وإن كان غير ذلك كففنا، فصعد على الكعبة، وحرّك منه حجراً، فخرجت عليه حيّة وانكسفت الشمس، فلمّا رأوا ذلك بكوا وتضرّعوا، وقالوا: اللهم إنّا لا نريد إلّا الاصلاح، فغابت عنهم الحية.
فهدموه، ونحّوا حجارته حوله، حتى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم ٧، أصابتهم زلزلة شديدة، وظلمة في عرصته، فكفوا عنه.
وكان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعاً، والعرض إثنان وعشرين ذراعاً، والسُّمك تسعة أذرع.
فقالت قريش: نزيد في سمكها، فبنوها فلما بلغ إلى موضع الحجر الأسود ...
الحديث» [١].
مع أن طول الكعبة الآن يبلغ خمس وعشرون ذراعاً، وهذا الخبر يفيد دخول شيء من الحِجْر فيها.
بل نقل «الفقيه» رواية قصيرة مرسلة مثل المرسلة السابقة، وجاء فيها قوله: « وروى أنه كان بنيان إبراهيم ٧ الطول ثلاثين ذراعاً، والعرض أثنين وعشرين ذراعاً، والسمك تسعة أذرع، وأنّ قريشاً لما بنوها كسوها الأردية» [٢].
وبناءً على دلالة هاتين الروايتين، فانّ خمسة أذرع من الحِجْر كان داخلًا
[١] فروع الكافي: ج ٢/ ٢١٧ وفي وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مقدمات الطواف، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مقدمات الطواف، الحديث ١٤.