المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٠ - في القبلة
البراءة والحكم بعدم شرطيته، بل لابدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن في المسألة، لأن الشغل اليقيني بالصلاة مع القبلة- على حسب ما في الحديث، بأنه:
(لا صلاة إلّاإلى القبلة)- يستلزم الفراغ القطعي، وهو لا يحصل إلّابأن يتوجه المشاهد في صلاته إلى عين الكعبة إلى جهة الكعبة للنائي، والمسجد الحرام لغيره.
فقول المشهور هو الأقوى من بين الأقوال الأربعة، كما لا يخفى.
هاهنا فروع مهمّة ينبغي البحث عنها، وهي:
الفرع الأول: بعد أن ثبت أنّ الكعبة قبلة بعينها وجهتها، فما هو حكم حجر إسماعيل وهل يندرج في البيت حتى يجوز للمصلّي أن يستقبله دون البيت، أي بأن يقف حين الصلاة أمام شيء منه دون البيت، أم ليس منه، فلا يكفي استقباله؟
فيه قولان:
فقد ذهب إلى الأوّل الشهيد الأوّل في «الدروس» و «الذكرى»، والعلّامة في «نهاية الأحكام» و «التذكرة»، حيث قال في «الدروس»: (المشهور أنه من البيت، وفي المحكي عن «التذكرة»: عندنا أنه من الكعبة.
وعن «نهاية الأحكام»: يجوز أن يستقبله لأنه كالكعبة عندنا، وقيل إنّه من الكعبة.
بل قال الشهيد في «الذكرى»:
(ظاهر كلام الأصحاب أنّ الحِجر من الكعبة بأسره، وقد دل عليه النقل،