المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - أحكام المواقيت
بطبيعتها، إن لم نقل كون المقصود هو الصلاة المنويّة التي يؤتى بها قبل الوقت، كما هو المتبادر إلى الأذهان عند الاطلاق.
وكيف كان، فالحكم بجواز العدول إلى النافلة، والحكم بصحتها دون الفائتة،- لعدم احراز دليل متقنٍ يوجب الحكم ببراءة الذمة قطعاً، قضية لشغل الذمة اليقيني- لا يخلو عن قوّة.
اللّهم إلّاأن يُدّعى بأن أصل العدول خلاف للأصل، فجوازه يحتاج إلى الدليل، ويكتفى في خلاف الأصل على موضع النص واليقين، ولم يرد دليل على جوازه هنا، خصوصاً مع ملاحظة عدم ورود الاشارة إليه من الأئمة : مع اهتمامهم بذلك في العبادات، يشعرنا بخلاف ما قلنا، ولعلّه لذلك لم يلتزم الفقهاء بذلك.
فالقول بجواز العدول إلى النافلة رجاءً لا يخلو عن قوة، عملًا بالاحتياط.
تتمة: لا يخفى أنّ انكشاف فساد الظن- بعدما قد عرفت حكمه- يفيد لزوم الاستئناف، سواء كان الانكشاف قبل دخول الوقت أو بعده، أو بعد خروجه. كما لا فرق في وجوب الاعادة، بين أن يكون المبيح للدخول في الصلاة هو الظن المطلق، أو الخاص، أو العلم والاعتقاد بذلك، لوحدة الملاك، ودلالة اطلاق النصوص والفتاوى، وهو واضح لا كلام فيه في الجملة.
والذي ينبغي أن يبحث فيه، هو أن يكون الانكشاف بصورة الشك أو الوهم، لا الانكشاف بصورة العلم والاطمئنان أو الظن بذلك، وحينئذٍ هل يجب الاستئناف أم لا؟