المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٥
لأنه ينتقل في المنازل، حيث يغرب في ليلة كونه هلالًا على نصف سُبع الليل، فلا يجوز التعويل عليه، لأنه تقريبي يزيد وينقص، كما عن «جامع المقاصد».
ممّا لا يمكن المساعدة معه، لأن غروبه حين كونه هلالًا، يرتبط بكونه علامة في ليلة خاصة، ولجماعة خاصة.
نعم، قد يشتبه ذلك لأهل البلاد، فيشكون في أنّه علامة لأيمنطقة من المناطق، هل هو علامة لجميع أنحاء العراق من شمالها إلى جنوبها ومشرقها ومغربها، أو لبعض أهل المناطق دون بعض.
فهو صحيح وله وجه، إلّاأن هذا الإشتباه قد يعرض لوضع الجدي أيضاً كما عرفت، ولكنه لم يكن مضرّاً بصحة الاستقبال لما قلنا من لزوم مراعاة التسامح والإغتفار في هذا الأمر، وهكذا يكون الأمر في المقام.
فاحتمال كون مراد المصنف من أن جهلها هو الجهل بالعلم الحسّي دون التعبدي بعيدٌ، فعند التمكّن من تحصيل العلم- أي قسم منه- فانه يجب الاعتماد عليه، وإلّا فعلى الأمارات المفيدة للظن.
ثم يأتي الكلام في المرتبة التالية، وهي العمل بالظن والأمارات المفيدة له، فهل يجوز العمل بها مع التمكن من العلم القطعي أو التعبدي، أم لا؟
فقد وقع الخلاف فيه:
فقد إشترط بعض جواز العمل به عند تعذّر العلم بكلا قسميه.
ولكن في «الجواهر»، قال:
(وأمّا جواز العمل بها، بناء على أنها تفيد الظن، مع التمكن من العلم الحسّي