المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٤ - أحكام المواقيت
وهذا هو الأقوى عندنا، ولا يجري هذا الكلام بالنسبة إلى المغرب إذا فرغ من العشاء، بل نحكم بصحّة العشاء، ثم عليه أن يأتي بالمغرب، لاختلاف عدد الركعات بين المغرب والعشاء- دون الظهرين لاتحاد عدد ركعاتهما- ولأن الترتيب شرط ذكرى، فإذا نسي فلا يضرّ مخالفته.
وهو أيضاً يؤيد كون الأمر في الظهرين كذلك، أي بأن يصحّ عصراً لا ظهراً كما لا يخفى.
الصورة الثالثة: ما لو شرع المكلف بالصلاة فأتى بالعصر في الوقت المختصّ بالظهر، ثم تذكّر ذلك بعد الدخول في الوقت المشترك.
ظاهر إطلاق المتن كغيره، مثل صريح «المدارك» و «كشف اللثام» و «مصباح الفقيه»، بل مال إليه صاحب «الجواهر» ببيان أن يقال: إنه إذا انقلبت نيّته إلى الظهر، سيتكشف كونها ظهراً من أول الأمر، حتى في وقت اختصاصه، بأن لا يكون العدول هو الانصراف من حينه، بل كان من أوّل الأمر.
فإطلاق الأخبار، مثل قوله: (وإذا ذكرت وأنت في الصلاة)، أو: (إن ذكرت أنك لم تصلّ الاولى وأنت في صلاة العصر، وقد صلّيت منها ركعتين فانوِها الاولى) هذا في حديث زرارة.
وكذلك ورد في المغرب: (إذا صلّى العشاء بركعتين، ثم تذكر فأتمّها بركعةٍ) كما في حديث عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه والاستبعاد فيه على القول بوقت الاختصاص هو اجتهاد في مقابل الدليل والنصّ.
وجه الاستبعاد: أنّ العدول إنما يصحّح العمل، إذا كان أوّل العمل مشروعاً