المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٦ - أحكام المواقيت
أو أنّه يوجد تفصيلٌ بين العمى وغيره- كما هو ظاهر «الدروس»، وصريح «الذكرى» حيث يجوز التقليد للأوّل دون غيره، ولابدّ فيه من الاجتهاد، وأنّ في حكم الأعمى العامي الذي لا يعرف الوقت والمحبوس وغيره، إذا كان المانع خاصاً دون المانع العام، كالغيم ونحوه حيث لابدّ من الاجتهاد في الثاني؟
لكن الانصاف أنّ هذا التفصيل خلاف لظاهر الاطلاقات الموجودة في الأحاديث والفتاوى، من اعتبار الاجتهاد أو الظن، مع تعذّر العلم للعموم، بل يجوز الاعتماد بخبر عدلٍ واحدٍ يخبر عن اجتهاد مجتهدٍ آخر عارف بالوقت، ولا يعدّ هذا من صنف التقليد، بل هو امارة على الظن الذي يجوز العمل عليه، كما لا يخفى.
كما لا فرق في حجيّة الظن حينئذٍ، بين الفرائض والنوافل، كما لا فرق في حجية ذلك كون الوقت هو الزوال أو أذان الصبح أو غيرهما، كما لا فرق بين كون المفهم لدخول الوقت هو الأذان أو صوت الديكة أو غيرهما من امارات الظن.
وعليه (فلا فرق حينئذٍ بين المخبر الذي يخبر عن علم وحسّ، أو يخبر عن حدس مفيد للظن، لأن الملاك في جواز الدخول كان حصول الظن المعتبر، بأي طريق كان، إذا كان بصورة الحجة لا مطلقاً- ولو لم يكن حجة- كما لا يخفى.
فما استشكله المحقق الهمداني في «مصباح الفقيه» بقوله:
(وقد ظهر ممّا ذكر أن إلحاق سائر الأعذار الغير المطردة بالنسبة إلى غالب الأشخاص، كالعمى والحبس ونحوهما بالغيم- كما صرّح به بعض- بل ربما يوهمه اطلاق المتن وغيره.
لا يخلو عن إشكال بل منع، فإن المتجه فيها وجوب الاستخبار عمّن يوثق