المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤١ - أحكام المواقيت
منها: ما عن المحقق رحمه الله في جواز الاعتماد بأذان المعتمد والثقة، لحكمة وضعه، فإنه لولاه لما حصل الغرض منه.
فأجيب عنه- كما عن النوري في «وسيلة المعاد»- بأنه ضعيف، لأن حكمة الوضع أعمّ، فلعلّه للاعلام والتنبيه ليكون داعياً إلى تحرّي المكلف لتحصيل العلم بالوقت، أو لخصوص ذوي الأعذار، أو لأنه عبادة مطلوبة في نفسه وإن لم يترتب عليه شيء آخر.
أقول: هذه الأجوبة غير تامة، لوضوح أن الأمور محمولة على الغالب، حيث أن الناس على حسب الغالب يصلّون بمجرد سماع الأذان، خصوصاً عند الافطار والفجر في شهر صيام، حيث نشاهد افطار الناس بمجرد سماع المقطع الأول من الأذان، وعدم انتظارهم لإتمامه، فلعلّ مقصود المحقق رحمه الله أنه أراد بيان أنّ الحكمة في شرعية الأذان هو اعلام دخول الوقت للافطار والامساك وإقامة الصلاة.
ومنها: الأخبار المختلفة الواردة في ذلك، مثل الخبر المروي عن عيسى بن عبد اللَّه الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن عليّ ٧، قال:
«المؤذن مؤتمن، والإمام ضامن» [١].
وحديث محمّد بن خالد القسري، قال:
«قلت لأبي عبد اللَّه ٧: أخاف أن نصلّي يوم الجمعة قبل أن تزول الشمس؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب الأذان والاقامة، الحديث ٢.