المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - أحكام المواقيت
الدلالة على حجيّة الظن، وعدم كونه بصدد بيان هذا الحكم، هذا صراحة حديث الصحيح الدالّ على النهي وعدم الجواز إلّامع التبيّن، الظاهر في لزوم تحصيل العلم، وذهاب المشهور بشهرة عظيمة قريب بالاتفاق على خلافه.
هذا فضلًا عمّا سيأتي من الأخبار الدالّة على الجواز، وهي الأخبار الواردة في جواز الاعتماد على أذان المؤذّن، وصياح الديكة عند الفجر، وأمثال ذلك، فانه لابدّ أن يحمل إمّا على الظن الخاصّ وحصول الوثوق- إن قلنا بجوازه مع التمكّن من تحصيل العلم- أو على صورة عدم التمكن منه إن قلنا بعدم الجواز مع التمكن، كما سيتّضح لك الأمر إن شاء اللَّه تعالى.
وأمّا الكلام في جواز الاعتماد على الظن الخاصّ- كأذان الثقة الذي يضبط الوقت- أو الظن الحاصل من العدل الواحد أو العدلين، ففيه وجهان، بل قولان:
فقد ذهب المشهور إلى عدم الجواز في الأوّلين بخلاف الأخير.
خلافاً لما حكي من المحقق في «المعتبر» و «الذخيرة» و «الحدائق»، بل جماعة من المتأخرين كالسيد في «العروة» والسيد الأصفهاني في حاشيته من جواز الاعتماد على الثقة، وإن لم يكن عادلًا، حيث يظهر من كلامهما جواز ذلك حتى مع التمكن من تحصيل العلم، بل لعلّه مختار أكثرهم كما نسب «الذخيرة» ذلك للمتقدمين، خلافاً لصاحب «الجواهر»- حيث يستفاد منه عدم الجواز- والمحقق وكثير من القدماء.
وما تمسّكوا به للدلالة على الجواز عبارة عن أمور وهي: