المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - أحكام المواقيت
حسنات آبائهم، فلو لم تكن أعمالهم مشروعة، لما ترتبت عليها الثواب.
فإذا ثبت شرعية عبارات الصبي، فعلى هذا لا فرق في صحة طهارته بين أن يبلغ في أثناء الطهارة بما لا يبطلها أو بعد الطهارة.
فإذا علمت الحكم في الطهارة، فلنصرف عنان الكلام في الصلاة فيما إذا بلغ فيأثنائها مع سعة الوقت، فهل الصلاة تكون كالطهارة بحيث يكفي وجودها في حال الصبا، أو المركب من الصبا والبلوغ، ويجزي عن واجبه أم لا يكفي؟
ففيه خلاف:
فقد ذهب إلى الكفاية أكثر المتأخرين، خصوصاً مثل السيّد في «العروة» وأكثر أصحاب التعليق لولا الكل، تبعاً للشيخ في «المبسوط» والعلّامة في «المختلف» والمحقق الفقيه الهمداني في «المصباح».
خلافاً لجماعة كبيرة من الأصحاب، بل ادّعى أنه الأشهر، بل في «المدارك» نسبته إلى «خلاف» الشيخ، وأكثر الأصحاب، كما عليه المحقق صاحب «الشرائع» وصاحب «الجواهر» و «الحدائق» والمحدث الأمين الاسترابادي، بل الشهيد الأول والمحقق الثاني، والعلّامة في غير «المختلف»، كما يستفاد صحة انتساب ذلك إليهم من كلام صاحب «الجواهر» في آخر كلامه هنا.
والدليل الذي استُدلّ به للكفاية وجوه عديدة وهي:
الوجه الأوّل: ما عن العلّامة في «المختلف» بأنها صلاة شرعية يجب إتمامها، ويدل على ذلك قوله تعالى: (وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) [١] - كما في
[١] سورة محمّد: الآية ٣٣.