المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٣ - أحكام المواقيت
انكشاف فساد الظن إلى النافلة، لادراك فضيلة الجماعة مثلًا، أو إلى فائتة، ثم انكشف فساد ظنه.
فإن القول بالصحة في مثل الفرض- كما جزم به في محكيّ «الذكرى»- قوي، وإن لا يخلو عن تأمل) انتهى كلامه [١].
وما ذكره بحسب الحكم الأوّلي في غاية المتانة، لأنه لا دخل لقصد خصوصيّة أمره في ذلك، لما نشاهد من صحة العدول عن الحاضرة إلى الفائتة، مع أن الصلاة الذي يعدل عنها قد دخلها بنيّة الحاضرة دون الفائتة، وإن الحكم ببطلانها بلحاظ الصلاة المقصودة، كان لأجل عدم كونها في الوقت، وهو منتفٍ في النافلة، لأنه قد تمشى وحصل منه قصد القربة، فلا نقص للحكم بصحة النافلة من تلك الخصوصيات.
وأما النهي عن ابطال الصلاة، فقد عرفت الاشكال في أصل دلالته، وعلى فرض تسليم ذلك، يمكن القول على مذهب البطلان دعوى أنّه بطلان من أوّل الأمر، لا ابطال مما تعلّق به النهي، خصوصاً إذا كان الانكشاف بعد العدول إلى النافلة، والخبر المروي عن زرارة والذي ورد فيه الحكم بالاعادة بقوله (يعيد)، يمكن أن يكون بلحاظ الصلاة المقصودة، وهي الظهر الذي ظن بدخول وقته، ثم انكشف له الخلاف، لا بلحاظ بطلان أصل الصلاة وإن عدل إلى صلاة أخرى.
نعم، يمكن استفادة أصل البطلان من الخبرين المرويين عن أبي بصير، حيث ورد فيهما: (من صلّى في غير وقت فلا صلاة له)، حيث ينفي الصلاة
[١] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة/ ص ٧٢.