المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧ - أحكام المواقيت
وحديث أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«خمس صلوات تصلّيهن في كل وقت: صلاة الكسوف، والصلاة على الميت، وصلاة الاحرام، والصلاة التي تفوت، وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس، وبعد العصر إلى الليل» [١].
فإنّ دلالته على الجواز بلا كراهة أوضح من سابقه.
بل المستفاد من ظاهره كون لسانه بصورة الحكومة على الأخبار الناهية، في خصوص طلوع الشمس والغروب، بل لوقتي الفجر إلى الطلوع والعصر إلى الغروب.
بل قيل: إنّه يستفاد بإطلاقه جواز ذلك لكل صلاة فائتة، ولو لم تكن فريضة، مثل قضاء النوافل، كما ترى الاطلاق بذلك في قوله ٧: (فمتى ذكرتها أدّيتها) لو لم ندع ظهور هذه الجملة في الوجوب.
وأيضاً مما يدل على الاستثناء، الخبر المروي عن حمّاد بن عثمان:
«أنه سأل أبا عبد اللَّه ٧ عن رجل فاته شيء من الصلوات، فذكر عند طلوع الشمس أو عند غروبها؟
قال: فليصلِّ حين يذكر» [٢].
حيث يستفاد منه الجواز حتى في حال الطلوع والغروب، فإطلاقه يشمل النافلة، إلّاأن يستظهر الوجوب من ظاهر الأمر بالاتيان حين الذكر.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٢.