المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥ - أحكام المواقيت
ولا بأس بما له سببٌ كصلاة الزيارة، والحاجة، والنوافل المرتبة.
ما ورد من الحكم في المتن عليه المشهور، نقلًا وتحصيلًا، بل قد ادّعى عليه الاجماع كما عن «الناصريات» للسيد المرتضى، بل في «الرياض»:
(أن عليه عامة المتأخرين، بل الاجماع قائمٌ في نفي الكراهة لبعض الصلوات، خصوصاً لما ورد في النصوص بالخصوص جواز إتيانها في الأوقات الخمسة، مثل صلاة الكسوف وصلاة الجنازة حتى بعد الصبح والعصر).
ولكن الانصاف أن يقال: إنّ الأخبار الواردة في ذلك مطلقة في الكراهة، بل بعضها مشتملة على التعليل المفيد لعموم الكراهة، بالنظر إلى كل صلاة، فلو لم يكن لنا دليل على خروج بعض الصلوات إمّا بالنص أو بالاجماع، لابدّ أن يقال فيه بالكراهة لأجل إطلاق تلك الأخبار، مثل الخبر الذي رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن أبي جعفر ٧، قال:
«يصلّى على الجنازة في كل ساعة، إنها ليست بصلاة ذات ركوع وسجود، إنّما يكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود، لأنها تغرب بين قرني الشيطان، وتطلع بين قرني الشيطان» [١].
وأيضاً الخبر المروي عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، فإنّ رسول اللَّه ٦ قال: إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان، وتغرب بين قرني شيطان.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢.