المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦ - في وقت قضاء الفرائض
الكليني رحمه الله.
وثالثاً: إنّه يكفي صدر الخبر في دلالة الحديث على ما نتحدث عنه، ولو لم تكن مشتملًا على هذا الذيل.
واحتمال كون الحديث مخصوصاً لنافلة الزوال، وأن الشارع قد جوّز الاتيان بها قبل دخول وقت فضيلة الفريضة إلى آخر وقت نفس النافلة- وهو الذراع والذراعان- حتى يكون التنفل بعد دخول وقت فضيلة الفريضة حراماً- كما عليه صاحب «الحدائق»-.
مما لا يمكن المساعدة عليه، لعدم وجود اشارة إلى كون المراد من النافلة والفريضة هي الزوال، بل الحديث مطلق يشمل كل الصلوات والفرائض، من المغرب والعشاء والغداة، بقرينة ظهور قوله: (يأتي المسجد) الدال على دخول المصلى في المسجد.
فاستفادة الحرمة من هذا الحديث، من جهة ذلك التقرير، وكون ظهور الأمر حقيقةٌ في الوجوب والنهي في التحريم وأنه يجب الاحتفاظ بهذه الحقيقة، وعدم جواز رفع اليد عنها، كما أشار إليه في «الحدائق».
بعيدٌ جداً لوجود القرينة الصارفة في الحديث، الموجب لرفع اليد عن هذين الظهورين، والحمل على الندب والتنزيه.
فدلالة الحديث على المطلوب تامة، كما لا يخفى.
منها: ومما يدلّ على الجواز ويؤيد المدعى الخبر الموثق المروي عن إسحاق بن عمار، قال: