المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - في وقت صلاة الليل
«سألته عن الرجل يتخوّف أن لا يقوم من الليل، أيصلّي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة، وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء؟
قال: لا صلاة حتى يذهب الثلث الأول من الليل، والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة» [١].
فإن هذه الروايات الثلاث تدلّ على أفضلية القضاء مطلقاً، من دون تقييد بقيدٍ، فكأنّها تمنع عن الإتيان في أول الليل.
ولكن إذا جمعنا بين هذه الطائفة من الأخبار مع طائفة اخرى من الأخبار، فانه يستفاد منهما أنّ أفضلية القضاء ليس بصورة الاطلاق، بل ربما يكون في بعض الحالات، فانظر ما بين يديك من الروايات المشتملة على ذلك:
منها: ما رواه عمر بن حنظلة، أنّه قال لأبي عبد اللَّه ٧:
«إنّي مكثت ثمانية عشر ليلة أنوي القيام فلا أقوم، أفأصلّي أوّل الليل؟
قال: لا، اقضِ بالنهار، فانّي أكره أن تتّخذ ذلك خُلقاً» [٢].
منها: الخبر المعتبر الذي رواه محمّد بن مسلم، قال:
«سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل، حتى يمضي لذلك العشر والخمس عشرة، فيصلّي أوّل الليل أحبّ إليك أم يقضي؟
قال: لا بل يقضي أحبّ إليّ، إنّي لأكره أن يتّخذ ذلك خُلقاً.
وكان زرارة يقول: كيف تقضي صلاة لم يدخل وقتها، إنّما وقتها بعد نصف
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.