المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨ - في وقت صلاة الليل
الليل» [١].
حيث يفهم من هاتين الروايتين، أنّ المرجوحية لأجل العادة والخُلق بذلك، بأن تعتاد النفس بالإتيان في أوّل الليل، فلا يلزم منه ثبوت الأفضلية للقضاء حتى للمسافر أو المريض أو غير ذلك، إذا لم يتبدل ذلك إلى عادة متبعة، فيجوز التقديم ويكون هذا الأفضل عند حدوث السفر واضرابه، لكن بشرط عدم تبديله إلى عادة.
كما يؤيد ما ذكرنا، ملاحظة حديث الاستنباه الذي رواه مرازم، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«قلت له: متى أصلي صلاة الليل؟
فقال: صلها آخر الليل.
قال: فقلت: فإني لا أستنبه.
قال: تستنبه مرّة فتصلّيها وتنام فتقضيها، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار انتبهت» [٢].
حيث يدل على أن الاهتمام بالقضاء، حيث كان مشكلًا، يوجب عادة النفس بالاستنباه، فكأنّ الإمام ٧ أراد تنبيه النفس لئلا تعتاد بإتيان الصلاة في أول الليل، وترك الفضيلة في آخر الليل، فلا ينافي ذلك كون التقديم أفضل على القضاء في بعض الموارد كالمسافر والمريض وغيرهما، إذا لم يوجب العادة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.