المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - في وقت صلاة الليل
الأخبار للتقديم على القضاء مشكلٌ جدّاً.
النكتة الثانية: وهي أنّه على القول بجواز التقديم، فهل يجوز ذلك بعد دخول وقت المغرب وقبل العشاءين، فضلًا عما هو بعدهما- كما هو ظاهر «الروض» أو صريحه، بل في «الجواهر» أنّه مقتضى اطلاق النص والفتوى- أو يكون المنساق في الذهن من قوله: (أول الليل) هو ما بعد وقت العشاء- كما ادّعاه صاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني وبعض آخر- أو يقال بأنّ أول وقته بعد مضيّ الثلث الأوّل من الليل، كما احتمله بعض؟
أقول: والذي ينصرف إليه الاطلاق- لولا دليل خارجي وقرينة حالية ومقامية- أن مصداقه لا يكون إلّاما يصدق عليه (أوّل الليل)، فانّ العرف يفهم من هذه الكلمة، أنّ ما يصدق عليه الليل هو أوّله، وهو ليس إلّابعد المغرب الشرعي، غاية الأمر أنّ وجود بعض الأخبار يوجب الانصراف إلى غيره، مثل الخبر الموثّق الذي رواه سماعة بن مهران:
«أنّه سأل أبا الحسن الأول ٧ عن وقت صلاة الليل في السفر؟
فقال: من حين تُصلّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح» [١].
فينصرف بواسطته، في اطلاق ما ورد من جواز تقديمه في السفر وقراءتها أول الليل، فيقال بأنّ وقتها يكون بعد أداء صلاة العشاء، وقد اختاره المحقّق الهمداني قدس سره، ولا يخلو كلامه عن حسن ومتانة.
وإن استشكل عليه الخوئي قدس سره بأنه أحالة على أمرٍ غير مضبوط، لأن
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.