المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧ - في وقت صلاة الليل
بالوتر فقط، فيما إذا كان الفجر طالعاً، حتى لا يزاحم وقت الفريضة، وتأخير الباقي إلى ما بعد الفريضة، وإن كان إتيانها قبلها أيضاً جائزاً.
كما أن الأفضل فيما إذا لم يكن قد أدرك من الليل حتى لأداء الوتر، أن يؤخره وجميع ركعات النافلة لما بعد الفريضة، لئلا يزاحم بها للفريضة؟؟؟، وإن كان الإتيان بها قبل الفريضة أيضاً جائزاً.
فقد يمكن الاستظهار لجميع هذه الصور من لسان الأخبار المتفاوتة، مثل المنع الوارد في الخبر الذي رواه مفضّل بن عمر، وكذلك الخبر الذي رواه يعقوب البزاز، قال:
«قلت له: أقوم قبل طلوع الفجر بقليل، فأصلّي أربع ركعات، ثم أتخوّف أن ينفجر الفجر، أبدأ بالوتر أو أتمّ الركعات؟
فقال: لا بل أوتر، وأخّر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار» [١].
فإن هذا الخبر المروي برغم ضعف سنده من جهة محمد بن سنان، ويعقوب البزاز، والاضمار الموجود فيه لعدم ذكر المروي عنه فيه، إلّاأن المقصود منه أن يكون شاهداً على المدّعى مع دلالة أدلة أخرى، فالدليل غير منحصر فيه ومن هنا لا يضرّنا ضعف سنده- أي الأفضلية بالتأخير وعدم المزاحمة- الأخبار الواردة والمتضمّنة للأمر بالتعجيل لأجل تقليل المزاحمة، كما في الخبر المروي عن إسماعيل بن جابر أو عبد اللَّه بن سنان، قال:
«قلت لأبي عبد اللَّه ٧: إني أقوم آخر الليل وأخاف الصبح؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.