المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - في وقت صلاة الليل
الامام ٧ بيان ذلك.
وهكذا سقط هذا الحديث عن الاستدلال أيضاً.
وأمّا حديث إسماعيل بن جابر، فلا اشكال في سنده، كما أن دلالته- بحسب الظاهر- على المنع بالنسبة إلى الوتر واضحة وعلى الباقي من صلاة الليل بالأولوية أوضح.
إلّا أنه يرد عليه: بأن اطلاقه للمنع يشمل حتى ما لو أتى بصلاة الليل قبل الفجر بأربع ركعات أو أزيد، مع أن الجواز في هذه الصورة قد ادعى عليه الاجماع- كما في «مصابيح» الطباطبائي- بل في «الرياض» نفي الخلاف عنه وحمل المنع على خصوص ما إذا لم يكن قد أتى المصلّى بشيء من صلاة الليل يعدّ بعيداً، لأنه لا وجه للسؤال عن الإتيان فقط، مع أنّه كان ينبغي السؤال عن الإتيان بتمام صلاة الليل في هذا الوقت، فتخصيصه بالنسبة إلى ما لو أتى بأربع ركعات أو أزيد بواسطة الاجماع والأخبار، ليس بأولى من حفظ اطلاقه، وحمل منعه على صورة ضيق وقت الفريضة، الموجب للمنع عن الأداء وعن غيره يكون بالأولويّة، كما حمله الشيخ الطوسي عليه- كما في «الوسائل»- ولعلّه كان ذلك لأجل ملاحظة ما ذكرنا من الوجوه.
فبذلك يسقط هو أيضاً من المعارضة، كما لا يخفى.
فبقى هنا الخبر المروي عن مفضّل بن عمر الدالّ على المنع، خصوصاً على مسلكنا من تأييد سنده به، ولكن برغم ذلك يعدّ الخبر موثقاً من جهة أنّ زرعة واقفي المذهب، قد وثّقه بعض أهل الرجال، فمن حيث السند لا اشكال فيه،