المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - في وقت صلاة الليل
وكيف كان فانه يمكن عدّه مؤيداً لا دليلًا.
منها: صحيح إسماعيل بن جابر، قال:
«قلت لأبي عبد اللَّه ٧: أوتر بعدما يطلع الفجر؟ قال: لا» [١].
منها: صحيح سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا ٧، قال:
«سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلّي، وهو يرى أن عليه ليلًا، ثم يدخل عليه الآخر من الباب، فقال: قد أصبحت، هل يصلّي الوتر أم لا، أو يعيد شيئاً من صلاته؟
قال: يعيد إن صلاها مصبحاً» [٢].
ولا يخفى عليك من الاشكال سنداً ودلالةً في الأدلّة المانعة عن إتيان صلاة الليل، قبل الإتيان بأربع ركعات، لما قد عرفت من سند الخبر الذي رواه الأحول المعروف بمؤمن الطاق، وسند الخبر المنقول في كتاب «فقه الرضوي».
ولو سلّمنا تمامية سندهما بواسطة انجبارهما بعمل الأصحاب بالنسبة إلى منطوقهما، حيث يفيدان جواز الاتمام بعد الإتيان بأربع ركعات، فانّ دلالتهما على المنع لما قبل الإتيان بالأربع، انّما تكون بمفهوم الشرط، وهو على فرض قبول حجيّته- كما عليه الأكثر- إنّما يكون فيما إذا لم يعارضه صراحة المنطوق في أخبار صحاح، كما عرفت دلالة خبري عمر بن يزيد وصحيح سليمان بن خالد وإسحاق بن عمّار، حيث قد أجازت الإتيان بصلاة الليل والوتر قبل الفجر،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.