المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢ - في وقت صلاة الليل
حيث يدلّ على المنع بمفهوم الشرط، بأنه إذا لم تُصلّ هذا المقدار لم يكن قد صليت صلاة الليل لكنها هل هي مجموعها مع الوتر أو خصوص الركعات الثمان؟
وبعبارة أخرى: إن كان المراد من صلاة الليل خصوص الركعات الثمان، فلا يشمل النهي للوتر، إذ ربما يمكن أن يأتي بالوتر قبل طلوع الفجر دون نافلة الليل.
وإن كان المراد منها هو مطلق صلاة الليل الشاملة للثمان مع الوتر، فيكون لكليهما، فكلّ واحد منهما ممكن، فحينئذٍ علينا ملاحظة بقية الأدلة الواردة في المقام حتى يمكن لنا التفكيك بينهما.
منها: الخبر المروي في كتاب «فقه الرضا» من قوله:
«إن كنت صلّيت من صلاة الليل قبل طلوع الفجر أربع ركعات ... إلى آخر» [١].
والكلام فيه كالكلام في سابقه.
والاشكال الوارد عليه هو ضعف سند كلّ واحد منهما.
فأما الأول لمجهولية أبي الفضل النحوي، الواقع في سلسلة السند، حيث لم يعرف باسمه بل معروف بكنيته.
وفي الثاني بما هو معروف بين الأعلام من جهة المناقشة في أنّ الكتاب للامام أو غيره، وإن كان لا يستبعد الأوّل كما قواه النراقي قدس سره في «عوائد الأيّام»،
[١] المستدرك: الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١.