المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢ - في قبلة الأقاليم
و «الروض» و «المسالك» و «فوائد القواعد» و «إرشاد الجعفرية» و «المدارك» و «المفاتيح»، بل هو صريح بعض كما عن فخر المحققين.
لكن قيل بما إنّه لم يتعرض له مثل الصدوق وأبي الصلاح وأبي المكارم رحمه الله وغيرهم، قد ضعفت دعوى المشهور، فلا يكون قولهم جابراً لضعف الأحاديث الضعيفة، كما سنشير إليها.
أمّا القائلين بالوجوب والإستحباب فانهم قد تمسكوا بالأخبار الواردة في الباب، فلا بأس حينئذ بالإشارة إلى الأحاديث الواردة هنا:
منها: ما رواه الشيخ الكليني، عن علي بن محمد رفعه، قال:
«قيل لأبي عبد اللَّه ٧: لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار؟
فقال: لأن للكعبة ستة حدود، أربعة منها على يسارك، وإثنان على يمينك، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار» [١].
منها: الخبر الذي رواه الشيخ بإسناده إلى المفضّل بن عمر:
«أنه سأل أبا عبد اللَّه ٧ عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة، وعن السبب فيه؟
فقال: إن الحجر الأسود لمّا أنزل من الجنّة ووضع في موضعه، جعل أنصاب الحرم من حيث يلحق النور، نور الحجر الأسود، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال، وعن يسارها ثمانية أميال، كلّه إثني عشر ميلًا، فإذا إنحرف الأنسان ذات اليمين، خرج عن حدّ القبلة لقلّة أنصاب الحرم، وإذا إنحرف الإنسان ذات
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب القبلة، الحديث ١.