المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٩
الأعمى.
وكيف كان، هذا هو القول الثاني.
وقيل بالتفصيل بين الأعمى، بجواز التقليد، وعدم الجواز في غيره كالعامي، فنسب ذلك إلى «الارشاد» للعلّامة.
فهذا هو القول الثالث.
وقول آخر: هو جواز الرجوع إلى التقليد، لأنه أحد طرق الاجتهاد المحصِّل للظن أو العلم، لا كونه بنفسه موضوعاً لجواز الرجوع.
وهذا هو مختار أكثر المتأخرين مثل صاحب «الجواهر» والمحقق الهمداني، والعلّامة النوري، بل صاحب «الحدائق»، بل لعلّه المراد من المشهور بالجواز، وإن كان لوازم بعض كلماتهم لا يدل عليه، كما سنشير إليه إن شاء اللَّه تعالى.
أقول: يجب أن نتعرض أولًا للأدلّة الدالة على لزوم الرجوع إلى الغير مطلقاً ودون تقييد بصورة حصول الظن.
فقد استدلّوا بالاصل، ولعل المراد هو أصالة البراءة عن حرمة الرجوع لمن هو عاجز عن الاجتهاد، فيشك في أنّه هل يجب عليه التربيع أم لا؟ فالأصل يفيد براءته عن ذلك، وأنّه يجوز له الرجوع إلى الغير، فيأتي بصلاة واحدة إلى الجهة التي أرشده الغير إليها.
هذا مضافاً إلى لزوم العسر والحرج عادة في التربيع.
وبعموم خبر العدل أو إطلاقه، حيث يدلّ على حجّية خبر العدل الواحد