المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - في القبلة
لعل المراد من الاطلاق، هو بلا فرق بين كون المصلّي قريباً أو نائياً.
هذه هي الأقوال في المسألة عند الخاصة، وإن يظهر من كلام صاحب «الحدائق»، حيث مال إلى القول بأن القبلة هي الجهة مطلقاً حتى من كان في الكعبة فضلًا عن داخل المسجد. ذهابه إلى رأي يوجب احداث قول رابع في المقام.
فحينئذ نصرف عنان الكلام إلى بيان الأدلّة للأقوال:
أما الدليل على القول الأول: الروايات العديدة الواردة، الدالّة ظهورها على مدّعي القائلين بالقول الأول، وهي:
منها: المرسلة المروية عن عبد اللَّه بن محمد الجمال، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللَّه ٧:
«إن اللَّه تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا» [١].
ورواه الصدوق في «العلل» أيضاً بسنده.
منها: الخبر المروي عن بشر بن جعفر الجعفي، عن جعفر بن محمد ٧، قال:
«سمعته يقول: البيت قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة للناس جميعاً» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب القبلة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٢.