المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣ - في وقت قضاء الفرائض
وعلى الجواز فهل يكره ذلك أم لا كراهة فيه أصلًا؟
والمسألة اختلافية، حيث قد ذهب إلى المنع الشيخان وكثير من القدماء والمتأخرين، بل عن المحقق في «المعتبر» التصريح بذلك حيث نسبه إلى علمائنا، المشعر بالاجماع وإليه ذهب العلامة في بعض كتبه.
وذهب آخرون إلى الجواز، ومنهم الشهيدان، بل عن «الدروس» أنّه الأشهر، بل أكثر المتأخرين الذين قاربوا عصرنا يقولون بالجواز، كالسيد في «العروة» وأكثر أصحاب التعليقة تبعاً لصاحب «الجواهر» والمحقق الهمداني وغيرهم من الفقهاء.
ومنشأ الاختلاف، اختلاف الاستنباط من لسان الأخبار التي قد وردت على نحوين من الجواز وعدمه، وكلتا الطائفتين تحتويان على مجموعة من الأخبار، فلا بأس أوّلًا من الاشارة إلى أدلّة المانعين ونقل أخبارهم، ثم ملاحظة دلالتها، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
الأول: أدلّة المانعين:
ومما يدلّ على المنع عدّة روايات:
منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر وبعد الفجر؟
فقال: قبل الفجر إنّهما من صلاة الليل، ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل، أتريد أن تغالس، لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع إذا دخل عليك وقت