المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٢
عليه، ولم يتعلم ولو بتقصير منه، إذ هو أيضاً يكون مثل الأعمى من جهة أن الذي يجب أن يتحرّى جهده، وغاية ذلك في حقه الرجوع إلى الغير.
إلّا أنّ الذي يرد في حقه قويّاً قدرته على التحصيل.
والمسامحة في شمول الدليل في حقه، يعدّ أشكل، فالحكم بالتربيع يكون هو الأوفق بالاحتياط.
الفرع الرابع: في أن وجوب معرفة القبلة، وتحصيل الامارات، هل هو عيني أو كفائي؟
فيه خلاف:
وقد يظهر من الشهيد في «الذكرى» كونه كفائياً، فينتج أنه لو ترك التعلم لم يعدّ مقصّراً لوجود من يكفيه مؤونة الفحص قدر الكفاية، فيكون حكم معرفة القبلة حكم سائر الأحكام الشرعية من جهة وجوب التعلم، حيث أن معرفتها واجبة، لكن يكفي في وجوبها التقليد، ولا يجب تحصيلها بنفسه اجتهاداً.
نعم يجب الاجتهاد فيها كفايةً إجماعاً، وذلك لقاعدة نفي العسر والحرج في الشريعة، وعدم ورود نص من الشرع يفيد أن النبي ٦ أو الإمام ٧ قد أوجبا تحصيل العلم بالعلامات الدالّة على القبلة وجهتها لكلّ مسلم.
قال الشهيد رحمه الله: فإن قلنا بأنه من فروض الكفاية، فللعامي أن يقلّد كالمكفوف، ولا قضاء عليه.
وأورد عليه صاحب «الجواهر» قدس سره:
أولًا: بأن التكليف بالصلاة المشترط فيها الاستقبال، يقتضي وجوب