المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - أحكام المواقيت
وإن كان الوقت قد دخل وهو متلبّس، ولو قبل التسليم، لم يُعد على الأظهر.
وهذا الحكم هو المشهور إنْ لم يكن أشهر، لأن المخالف فيه هو عددٌ من فقهائنا كالسيد المرتضى رحمه الله الناسب وجوب إعادتها إلى محققي أصحابنا ومحصليهم، ووافق السيد الاسكافي وابن أبي عقيل- أي في المذهب- وبعض متأخري المتأخرين، بل ظاهر العلّامة في «المختلف» والمحقق في «المعتبر» التردّد فيه، للتردّد في حال إسماعيل بن رباح.
فلابدّ أوّلًا من ذكر حجة المشهور في عدم وجوب الاعادة، مع أنّ مقتضى القاعدة الأولية هو وجوب الاعادة، لأن وجود الشرط لابدّ أن يكون مع تمام حالات المشروط دون بعضها، مثل الطهارة حيث أنّها لو حصلت أثناء الصلاة، أو عَرَض الحدث كذلك لا فائدة فيها، فهكذا يكون الوقت أيضاً، فالحكم بالاكتفاء لابدّ من أن يكون بواسطة دليل اجتهادي معتبر يدلّ عليه.
كما أنّ مقتضى الأصل أيضاً عدم الاكتفاء، كما لا يخفى، وسيجيء البحث عنه بعد ذلك إن شاء اللَّه تعالى.
والخبر المتمسك به والمستدل به في المقام هو المصححة المروية عن إسماعيل بن رباح، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت، ولم يدخل الوقت، فدخل الوقت وأنت في الصلاة، فقد أجزأت عنك» [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١.