المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - أحكام المواقيت
والتكليفي، وجاهلًا بالموضوع.
كما أنّ الجهل بالموضوع باطلاقه، يشمل ما لو كان جهله جهلًا مركباً- أي اعتقد عدم دخول الوقت- أو غير مركبٍ شاكّاً به أو ظانّاً فانّ عنوان الجهل بالحكم يشمل أيضاً هذه الثلاثة.
وهذا قد عرفت أحكامه في المسائل السابقة في كلام المصنف، وعرفت الفرق بين الظن المعتبر والقطعي وغيرهما، فلا حاجة للاعادة.
الصورة الرابعة: هي صورة الناسي للحكم كليهما أو بأحدهما.
فيجري فيها الأنحاء الثلاثة المذكورة سابقاً، وقد حكموا بالبطلان في النحوين الأوليين، فيما إذا وقعت الصلاة بتمامها خارج الوقت أو بعضها، وجعلوا وجه البطلان عدم اعتبار النسيان عذراً، وشمول عموم (من صلّى لغير وقت فلا صلاة له) لهما، خلافاً لأبي الصلاح الحلبي ومحتمل «النهاية» و «المهذب» من الحكم بالصحة، في ما لو أدرك بعض الوقت، لأجل حديث الرفع، وأنّ إدراك البعض كادراك الكل.
إلّا أنّه قد نوقش في كلا الدليلن، حيث أنّ رفع النسيان يكون بلحاظ الاثم لا الشرطية، والتنزيل يحتاج إلى الدليل، ولعلّه أراد من الدليل شمول حديث إسماعيل له، لأن قوله: (ترى) لا يبعد أن يشمل باطلاقه ما لو كان ناسياً للحكم.
لكنه خلاف الظاهر، لأن قوله: (ترى) له ظهور في أن عليه أن ينتبه إلى لزوم مراعاة الوقت، فالحكم بالصحة في هذين الموردين مشكل.
وأمّا النحو الثالث: وهو ما لو كان تمام الصلاة في الوقت، وكان ناسياً.