المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - أحكام المواقيت
قلت: ويكون وتران في ليلة؟
قال: لا.
قلت: ولِمَ تأمرني أن أوتر وترين في ليلة؟
فقال: أحدهما قضاء» [١].
منها: الخبر الصحيح الذي رواه زرارة، قال:
«سألت أبا جعفر ٧ عن قضاء صلاة الليل؟
قال: اقضِها في وقتها التي صلّيت فيه.
فقال: قلت: يكون وتران في ليلة؟
قال: ليس هو وتران في ليلة، أحدهما لما فاتك» [٢].
ولا يبعد كون هذه الأخبار الثلاثة من الحكم بالقضاء بالمماثلة، أو كونه أفضل- كما في خبر إسماعيل- ردّاً على قول العامة، حيث يمنعون جمع الوترين في ليلة واحدة، ولذلك ترى في محلها سؤال الراوي عن ذلك، حيث يكشف عن وجود إرتكاز بالمنع في الخارج وبين المؤمنين، لا كون ذلك من باب التقية على المعنى المتعارف، حتى يقال بكونه على خلافه، لكونها مخالفاً للعامة، فتصير جهته مرجّحة كما أشار إليه صاحب «الجواهر».
بل المراد كون الأمر في هذه الأخبار، إشارةٌ إلى كونه أفضل من جهة الردّ على مسلك العامة، وإن كان هذا البيان لا يجري بملاحظة جانب قضاء النهار في
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ١١.