المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - أحكام المواقيت
السابعة: الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أوّل وقتها، إلّاالمغرب والعشاء لمن أفاض من عرفات، فإنّ تأخيرهما إلى المزدلفة أولى، ولو صار إلى ربع الليل.
فهنا دعويان:
إحداهما: أفضلية إتيان كلّ صلاة في أوّل وقتها.
وهي ثابتة لا ترديد فيها ولا إشكال، إجماعاً منقولًا مستفيضاً أو متواتر، كالنصوص الكثيرة التي تقدمت الاشارة إليها مثل ما في الصحيح عن زرارة، قال:
«قال أبو جعفر ٧: إعلم أنّ أوّل الوقت أبداً أفضل، فعجّل الخير ما استطعت، وأحبّ الأعمال إلى اللَّه تعالى ما داوم العبد عليه وإنْ قلّ» [١].
وفي روايته الاخرى بسند صحيح، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧: أصلحك اللَّه، وقت كلّ صلاة أوّل الوقت أفضل أو وسطه أو آخره؟
قال: أوّله، إنّ رسول اللَّه ٦ قال: إنّ اللَّه عزّوجلّ يحبّ من الخير ما يعجّل» [٢].
والروايات في هذا الباب وغيره كثيرة، لا نتكلّف بذكرها، مضافاً إلى أن البدار يعدّ مسارعة إلى المغفرة ومسابقة إلى الخير، وتعجيل إليه، فيدخل تحت
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب المواقيت، الحديث ١٠.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ١٢.