المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥ - أحكام المواقيت
وإنْ أدرك الطهارة وخمس ركعات قبل المغرب، لزمته الفريضتان.
والدليل على هذا الحكم هو مقتضى الجمع بين دليلين، الدليل الأوّل هو الدال على وجوب الاتيان بالفريضة في الوقت، والدليل الثاني هو عموم دليل (من أدرك)، لأن المفروض امكان تحصيل صلاة الظهر في الوقت المشترك إمّا بركعة، إن قلنا بالاختصاص في آخر الوقت للعصر بأربع ركعات في الحضر، كما هو المفروض في كلام المصنف، لأخذ خمس ركعات في كلامه، أو ثلاث ركعات إن كان في السفر.
أو تمام ركعات الظهر، إن قلنا بالاشتراك إلى آخر الوقت، أو الاختصاص بالأربع في غير صورة المزاحمة، وعند التزاحم يكون بركعة واحدة مختصاً للعصر بمقتضى الجمع بين الأدلّة، كما ذهب إليه بعض، ولذلك قال في «الجواهر» بعد نقل هذين الاحتمالين:
(فيهما وجهان، كما في «القواعد» وغيرها من الخلاف السابق، إذ على القول بأداء الجميع، يكون مقدار ثلاث وقتاً اضطرارياً للظهر، وعلى الآخرين للعصر.
قيل: وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء، فعلى الأوّل يجبان معاً، لو أدرك أربع ركعات من الانتصاف، كما عن بعض العامة التصريح به، مخرّجاً له على أنّه إذا أدرك خمساً من الظهرين مثلًا، تكون الأربع للظهر لسبقها، ووجوب تقديمها عند الجمع، ولأنه لو لم يدرك سوى ركعة، لم يجب الظهر، ولو أدرك أربعة معها وجبت، فدلّ على أن الأربع لها.