المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - أحكام المواقيت
فأجابه ٧ بأنّ العصر صلاة منفردة لا تتبعها صلاة.
(وعلى احتمال آخر: بابتناء الخبر على خروج وقت المغرب إذا غاب الشفق، وعدم دخول وقت العشاء قبل ذهاب الشفق، فإذا شرع في العشاء لم يعدل إلى المغرب، بناء على عدم وجوب العدول عن الحاضرة إلى الفائتة فيكون (بعد) مضموماً، (والمغرب) منصوباً مفعول قوله: (يقض)، وقول السائل: (قلت لهذا يتم صلاته) و: (قلت بعد المغرب)، والجواب، بيان العلّة في استمرار الظهر إلى قريب انقضاء وقت العصر، دون المغرب إلى قريب انقضاء وقت العشاء، أو الحمل على ضيق وقت العشاء.
لكن هذا الاحتمال بعيدٌ جداً.
هذا، كما في «الجواهر» نقلًا عن «كشف اللثام».
ولكن الأولى في الحمل- ولو كان في الجملة خلافاً لظاهر التعليل إلّامع توجيه في الجملة- وهو الحمل على تضيّق وقت العشاء، كما حمله صاحب «الوسائل» حيث قال:
(ذلك أوضح دلالة، وأوثق وأكثر، وهو الموافق لعمل الأصحاب).
فيكون قوله: (ثم ليقض بعد المغرب) قرينة على خروج وقتها،- خصوصاً على نقل «الوافي»- حيث قد تكرّر لفظ (القضاء) في كلام السائل، وكان يقصد من عدم وجود الصلاة بعد العصر دون العشاء، بيان أنّه بما أن الوقت للعصر كان واسعاً، فإذا جعل ما بيده ظهراً فليأت بالعصر بعده، وليس بعده صلاة، ويعدّ العصر واقعاً في وقته، حتى ولو كان واقعاً في آخر وقته، وهذا بخلاف العشاء، حيث أنه