المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣ - في وقت صلاة الليل
فإن طلع ولم يكن تلبّس منها بأربع، بدأ بركعتي الفجر قبل الفريضة، حتى تطلع الحمرة المشرقية، فيشتغل بالفريضة. وإنْ كان قد تلبّس بأربع، تمّمها مخفّفة.
هذه العبارة مشتملة على مسائل عديدة، وهي:
المسألة الأولى: إن لم يتلبّس منها بأربع ركعات عند الطلوع، فعليه أن لا يأتي بصلاة الليل، بل عليه أن يبدأ بركعتي الفجر، ثم الفريضة.
هذا، كما عليه المشهور، كما عن «الذكرى»، بل في «الرياض» نفي الخلاف فيه إلّاممن عرفت أسمائهم، حيث ذهبوا إلى جواز الإتيان بها أداءاً على ما نسب إليهم، ولعلهم استندوا في حكمهم هذا على النصوص الواردة في ذلك، حيث قد استدلّوا بها- هم أو من أراد تأييدهم- فلا بأس بذكرها، والنظر إليها، بعد ما عرفت سابقاً من انتهاء أمد أداء صلاة الليل بطلوع الفجر، فكيف يمكن الجمع بينهما؟
منها: ما رواه عمر بن يزيد في الصحيح، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر؟
فقال: صلّها بعد الفجر حتى يكون في وقت تُصلّي الغداة في آخر وقتها، ولا تعمّد ذلك في كل ليلة.
وقال: أوتر أيضاً بعد فراغك منها» [١].
بناء على أن يكون المراد من الفجر في قوله: (صلّها بعد الفجر) هو وقته لا صلاته، بقرينة قوله بعده: (حتى يكون في وقت تصلّي الغداة) يعنى بأن يأتي
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١.