المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - في وقت صلاة الليل
«التذكرة» والشهيد الثاني وسبطه، والمحقق في «الشرايع» و «المعتبر» والنيشابوري في «تفسيره» ناسباً له إلى الشرج كالراغب الأصفهاني في «تفسيره» إلى آخر من ذكر أسمائهم.
فلا بأس أولًا أن نذكر أدلّة من ذهب إلى كونه من الليل، فإن ارتضيناها، سنتعرض بعدها لأدلّة الآخرين من الاحتمالين الآخرين، من الواسطة أو كونه من النهار، حتى يتّضح لنا المرام ممّا ورد في المقام، فنقول ومن اللَّه الاستعانة وعليه التكلان:
فقد استدلوا على المدّعى بالآيات والروايات وارتكاز العرف بين الناس:
فأمّا الآيات:
منها: آية الدلوك من قوله تعالى: (أَقِمِ الصَّلاة لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ) [١]
. بتقرب أنّ (الغسق) بحسب اللغة فيه احتمالان:
أما بمعنى ظُلمة أول الليل، أو بمعنى شدة ظلمة الليل وغايتها.
ولكن الأخبار قد فسّرته بالمعنى الثاني، كما في صحيحة بكر بن محمد، عن أبي عبد اللَّه ٧:
«إنّه سأله سائل عن وقت المغرب ...؟
إلى أن قال: وأول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة، وآخر وقتها إلى غسق الليل، يعني نصف الليل» [٢].
[١] سورة الإسراء: الآية ٧٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.