المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - في وقت صلاة الليل
لمطلق الأعذار المسوّغة حتى إذا كان قاصداً أن يجامع زوجته آخر الليل، فان له أن يقدم النوافل عليه لاحتمال عجزه عن تحصيل الطهارة بعده.
وهذا هو الأقوى عندنا، إذا لوحظ الأخبار الكثيرة الواردة في هذا المقام، وإن كان أكثرها في المسافر، لكن هذا لا يوجب القول بالانحصار، فالأولى هو ذكر الأخبار في المقام وملاحظة دلالتها:
منها: فمما يدلّ على جواز التقديم للمسافر، ما رواه الشيخ باسناده عن عليّ بن سعيد:
«إنّه سأل أبا عبد اللَّه ٧ عن صلاة الليل والوتر في السفر من أوّل الليل؟
قال: نعم» [١].
منها: الخبر الذي رواه سماعة بن مهران:
«أنّه سأل أبا الحسن الأول ٧ عن وقت صلاة الليل في السفر؟
فقال: من حين تصلّي العُتَمة إلى أن ينفجر الصبح» [٢].
منها: خبر آخر لعلي بن سعيد مثل ما ذكر في السابق، إلّاأنه جاء فيه قوله:
(من أول الليل إذا لم يستطيع أن يصلّي في آخره).
منها: رواية أبي حريز بن إدريس القمي، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ٧، قال:
«قال: صلِّ صلاة الليل في السفر من أوّل الليل في المحمل، والوتر وركعتي
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.