المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١ - في وقت صلاة الليل
من آخر الليل» [١].
ولأجل كثرة الأخبار، وتمامية دلالتها على جواز التقديم للمسافر، ذهب المشهور فيه إلى ذلك، ولكن ليس الحكم منحصراً في هذه الأعذار الواردة والمذكورة في بعض الأخبار، من كون علّة الجواز هو السفر والمرض والبرد والخوف من الجنابة وغيرها، بل لعلّ ذلك يوجب الذهاب إلى كون الملاك على جواز التقديم هو وجود مطلق العذر في الجملة بأي نحو كان، حتى مثل قصر طول الليل وغلبة النوم وغير ذلك من الأعذار، فلا بأس حينئذٍ من الاشارة إلى ما يحوى فيه ذلك:
منها: ما رواه الصدوق باسناده الصحيح، عن ليث المرادي، قال:
«سألت أبا عبد اللَّه ٧ عن الصلاة في الصيف، في الليالي القصار، صلاة الليل في أوّل الليل؟
قال: نعم، نِعم ما رأيت، ونِعم ما صنعت، يعني في السفر.
قال: وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد، فيعجّل صلاة الليل والوتر في أوّل الليل؟
فقال: نعم» [٢].
منها: الرواية الصحيحة التي رواها الحلبي، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل، أو كانت بك علّة أو أصابك برد،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٩.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١.