المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - في وقت صلاة الليل
«أنّ رجلًا سأل أمير المؤمنين ٧ عن الوتر أوّل الليل، فلم يجبه، فلما كان بين الصبيحين، خرج أمير المؤمنين ٧ إلى المسجد، فنادى أين السائل عن الوتر (ثلاث مرات)، نعم ساعات الوتر هذه، ثم قام فأوتر» [١].
وغير ذلك من الأخبار.
وكيف كان، فقد ظهر لك من جميع ما قلناه كون آخر الليل أفضل الساعات لأداء صلاة الليل خاصة الوتر منها، كما عرفت.
لا يقال: كيف يكون آخر الليل أفضل مع ما ورد في حديث حسين بن علي بن بلال [٢] أنّه كتب: «عند زوال الليل وهو نصفه أفضل».
وكذا في حديث سماعة من قوله: «إلّاان أفضل ذلك إذا انتصف الليل» [٣].
لأنا نقول: بأن هذا الاشكال قد يرد على المسلك المشهور، حيث قد جعلوا وقتها من نصف الليل، فإن أفضليته حينئذٍ لا يجامع مع أفضلية آخره، بخلاف المبنى الذي سلكناه، حيث قد جعلنا أفضلية نصف الليل بالنسبة إلى الأوّل، فلا ينافي كون آخر الليل أيضاً أفضل بالنسبة إلى النصف.
ولأجل ملاحظة هذا الايراد التجاءوا في ردّ هذه الأخبار بالطعن في اسنادها، أو التعليل على ضعفها باعراض الأصحاب عن العمل بها، أو بجعل المراد من الأفضلية هو ابتداء الفضل، الذي هو خلاف للظاهر، فيصير ذلك أيضاً
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.