المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣ - أحكام المواقيت
زال النهار؟
قال: فقال: لا تعد لا تعد» [١].
فإن النهي عن الاعادة، والحكم بالصحة لابدّ وأن يكون من جهة أنه صلّى مع الشك بدخول الوقت، كما عن «الوسائل».
ولكن الانصاف استفادة جواز ذلك، مع الشك بالدخول أو الظن، مشكلٌ جداً، لأنه يتكفل الحكم الوضعي من الصلاة بأنه من صلّى الفريضة ثم انكشف وقوعها في الوقت كفاه ذلك، وأما أنّه هل يجوز له الدخول في الصلاة مع الشك أو الظن بدخول الوقت، فان الخبر ساكت عنه، إلّاأن يستفاد ذلك من الدلالة الالتزامية في الخبر، بأنه لو كان الدخول في الصلاة مع تلك الحالة منهياً عنه، فكيف يمكن الحكم بالصحة مع أنّ النهي في العبادات يدلّ على الفساد، لتعلّق النهي حينئذٍ بنفس العبادة، فحيث حكم الشارع بالصحة، فانه يستفاد منه بدلالة الاقتضاء جواز الدخول في الصلاة مع الشك والظن.
هذا، ولكن يمكن الخدشة فيه، بأنّه لا يفهم منه كون دخوله في الصلاة كان مع الشك أو الظن، كما هو المقصود، لامكان أن يكون دخوله فيها مع الاعتقاد الجزمي بدخول الوقت، ثم بعد ذلك انكشف دخوله وبانت صحتها، فحينئذٍ لا يمكن استفادة الجواز حتى مع الشك والظن.
نعم، اطلاق الحديث من تلك الناحية، وترك الاستفصال، قد يلجأ الفقيه إلى الحكم بالجواز حتى مع الظن، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٦.