المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٥
لابدّ فيه من العلم، مثل الوقت، فبذلك يصحّ.
هذا، كما عن صاحب «الجواهر».
أو يقال بتقديم شهادة العدلين على الاجتهاد، إذا كان عن حدس، لأنه ضربٌ من الاجتهاد، فيقابل الاجتهاد الصادر منه، وهو مقدمٌ عليه.
ودعوى إنصراف الاجتهاد عن مثل شهادة العدلين، غير مسموعة.
هذا، كما عن صاحب «مصباح الفقيه».
بل نسب ذلك إلى المصنف، أي المحقق، صاحب «الشرائع».
وأمّا إذا كانت الشهادة عن حسّ، فتقدّم على الاجتهاد قطعاً، لأنه حينئذ علم تعبّدي، مثل ما لو أخبره شخصان بالقبلة لعلمهما بمكان الجدي والمشرق والمغرب، مع أنّ ظن المشهود له بجهة القبلة كان مبنيّاً على أمور حدسيّة مثل معرفة الرياح الموجب لتحصيل جهة القبلة، فلا إشكال حينئذٍ في تقديم شهادة عدل واحد فضلًا عن العدلين، لأن البيّنة حجة في الموضوعات الخارجية كالأحكام الشرعية، عدا ما يتعلق بالخصومات ونحوها، المعتبر فيها شهادة بالعدلين، وعدم الاكتفاء بشهادة عدل واحد.
فإذا بلغ الأمر إلى العدلين فهي حجة مطلقاً، لأنه بمنزلة العلم، فلا يسوغ معه الاجتهاد، لكونه بمنزلة الاجتهاد في مقابلة النص.
والأقوى عندنا هو القول بتقديم شهادة العدلين في الموضوعات كالأحكام، إذا كانت شهادتهما عن حسّ لا عن حدس، بلا فرق في تقديمها عليه في الأول بين كونه الشهادة محصّلةً للظن أم لا.