المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٧
أولى، إن سلّمنا مذهب الأصحاب، لكن قد عرفت التأمل فيه.
هاهنا عدة فروع ينبغي الاشارة إليها، وهي:
الفرع الأوّل: أنه إذا لم يوجد خبر العدل، فعلى القول بالرجوع إلى الغير اجتهاداً، يصحّ العمل بما يوجب حصول الظن ولو من خبر غير العدل.
وأمّا على فرض جواز التقليد فيه، فهل يجوز الرجوع إلى غير العدل من باب إطلاق أخبار التوجيه؟
أو يقال بالرجوع إلى القاعدة؟
يحتمل لزوم الأول بواسطة إطلاق تلك الأخبار، لكنه مندفع بعدم وجودها بعد فرض قبول تقييدها باشتراط العدالة، فلا محالة يجب الرجوع إلى مقتضى القاعدة، وهو إمّا القول بأنّه بعد فقد العلم التفصيلي وما يقوم مقامه، يجب الرجوع إلى العمل بالظن، فيصحّ الرجوع إلى غير العدل من هذا الباب.
أو يقال بأنّ مقتضاها الرجوع إلى العلم الاجمالي، والعمل به بإتيان الصلاة بمقدار يقطع بحصول الامتثال، أما مع حصول تحقق العسر والحرج يجب الرجوع إلى الظن بواسطة إخبار هذا المخبر والعمل به، فيلزم عليه اتيان بقية الأطراف التي لا عسر فيها، عملًا بمقتضى بقاء العلم بالتكليف، والشغل اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني.
أو يكتفي بالصلاة إلى الجهة التي أخبره المخبر فقط من باب الاكتفاء بالامتثال الظني، عند عدم إمكان الامتثال التفصيلي.
وحيث قلنا بجواز الرجوع إلى الغير اجتهاداً من أخبار التوجيه، واخترنا