المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٨
كونه بلحاظ حجّية الظن الحاصل من توجيههم.
فانه نقول بكفاية الرجوع إلى المخبر غير العدل، إن حصل من خبره الظن، وإلّا يعمل على طبق العلم الاجمالي إلى أن يتحقق العسر والحرج أو عدم كفاية الوقت، فحينئذ يكتفي بما هو قادرٌ على اتيانه من الأطراف، إلى أن يبلغ إلى طرف واحد، فلا يبعد جواز الاكتفاء حينئذ في ناحية واحدة بخبر المخبر غير العدل.
ثم هل يجب عليه أن يتم البقية ولو خارج الوقت، قضية للعلم ببقاء التكليف بإتيان الصلاة إلى القبلة، غاية الامر أنّه عجز عن تحصيل هذا الشرط متزامناً مع شرط الوقت عند ضيق الوقت أداء، فلا ينافي وجوب قضاء الصلاة من باب تحصيل الاستقبال العلمي أم لا؟
الظاهر أنّ الواجب عليه حينئذ هو الفحص عن القبلة لما بعد القضاء، فإن كشف صحّة ما أتى به إلى جهة القبلة، أو إلى ما يصحّ بمقدار ذلك الانحراف فهو، وإلّا عليه القيام بالقضاء إلى الجهة التي يقطع كونها قبلة، وذلك لسعة الوقت في القضاء، وإمكان تحصيل الشرط في صورة كشف الخلاف.
الفرع الثاني: هو ما لو تعدد المخبر، اجتهاداً أو تقليداً، فهل يقتضي البناء على حصول الظن مع التعارض، أو على التعبّد بما من شأنه حصول الظن، فلا يقدح حينئذ ظن إصابة المفضول في الرجوع إلى الأفضل، لعدم العبرة بظن المقلد، كما كان الأمر كذلك في التقليد في الأحكام الشرعية الفرعية، وعليه يتبنى التخيّير في صورة المساواة، لوضوح أنه مع التعدد لا يمكن حصول الظن بقول كل منهما.