المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - في وقت النوافل اليومية
رواه أبو بصير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّابوتر.
قال: قلت: تعني الركعتين بعد العشاء الأخيرة؟
قال: نعم إنّهما بركعة، فمن صلّاهما (ها) ثمّ حدث به حدثٌ، ماتَ على وترٍ، فإنْ لم يحدث به حَدَث الموت، يصلّي الوتر في آخر الليل.
فقلت: هل صلّى رسول اللَّه ٦ هاتين الركعتين؟
قال: لا.
قلت: ولِمَ؟
قال: لأنّ رسول اللَّه ٦ كان يأتيه الوحي، كان يعلم أنّه هل يموت في تلك (هذه) الليلة أم لا، وغيره لا يعلم، فمن أجل ذلك لم يصلّهما وأمر بهما» [١].
فكأنّهم جعلوا هذه الأخبار- بعد هذه التوجيهات- دليلًا على كون الوتيرة خاتمة النوافل.
وقد استدلّوا أيضاً بالخبر الذي رواه زرارة عن أبي جعفر ٧، وفيه:
«ولكن آخر صلاتك وتر ليلتك» [٢].
وفي «المدارك»: (إنّي لم أقف على مستند لاستحباب جعلها خاتمة النوافل التي يريد صلاتها تلك الليلة)، ثمّ استدرك كلامه برواية زرارة.
ثمّ قال صاحب «الجواهر»: (وفيه ما عرفت، وأنّ الدليل غير منحصر بهذا
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٢ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ٥.