المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١ - في وقت النوافل اليومية
هذا، بناءً على كون المراد من البيتوتة هو النوم دون السهر، أي لا ينام إلّا بإتيان الوتر.
وأمّا إذا كان المراد منه هو السهر، فيدلّ على عدم النوم إلّاعليه، احتمال كون المراد منه هو الوتر من صلاة الليل لا الوتيرة، فيخرج عن دائرة الاستدلال.
ولكن في «الجواهر» بعد تصديق ورود «البيتوتة» في اللغة بمعنى «السهر»، حيث روى ذلك عن جماعة من اللغويين كصاحب «مصباح المنير» والليث والأزهري والفرّاء، بل لعلّه منه قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً) [١].
ثم قال: (لكن الإنصاف أنّ ذلك كلّه مخالفٌ للعرف، حيث استعمل عند الفقهاء بمعنى نام، كما قالوا: (باتَ عند امرأته ليلًا أي نام)، وجَعْلُه للأعمّ مخالفٌ للعرف.
ولقد أجاد المجلسي رحمه الله، حيث قال: والحق أنّ «بات» في غالب الاستعمال يعتبر فيه النوم لا السهر، كما يظهر من الشيخ الرضيّ وغيره) انتهى [٢].
فصار معنى الأخبار أنّه لا ينام إلّاعلى الوتر، فحينئذٍ يصير احتمال كون المراد من الوتر هو وتر صلاة الليل لا الوتيرة ضعيفٌ، بخلاف ما لو جعلناه بمعنى السهر، فحينئذٍ يصير الاحتمال الآخر أقوى.
مضافاً إلى إمكان أن نؤيّد احتمال كونه هو الوتيرة، بما ورد في الخبر الذي
[١] سورة الفرقان: ٦٥.
[٢] جواهر الكلام: ج ٧/ ١٩١.