المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩ - في وقت النوافل اليومية
وثالثاً: لو سلّمنا جميع ذلك فانه يمكن أن يقال بأنّ هذا لايوجب أن يكون وقت الوتيرة أطول عن وقت الفريضة بلحاظ مقدار أصل الوقت، لأنّها تقع بعد الفريضة، فتكون الفريضة قد استوعبت مقداراً من الوقت، فبالنسبة لوقت النافلة بعدها يصير أطول بلحاظ الخارج في حال الإتيان، لا بلحاظ أصل الوقت.
لكنّه مندفع، من جهة أن الأطوليّة تلاحظ من جهة الوقت المجعول في الخارج ما بين الحدّين، فإتيانها في خارجه يوجب الأطوليّة.
والذي ينبغي أن نشير إليه في المقام هو أنّه كيف اتّفق الأصحاب هنا بامتداد وقتها لامتداد وقت فريضتها، ولم يقولوا بمثله في نافلة المغرب، مع وحدة لسان الأخبار في كلا الموردين ففي الأول اللسان الوارد قوله: (يأتي بالوتيرة بعد العتمة) وفي المغرب قوله: (يأتي بأربع ركعات بعد المغرب) ومع العلم بأنّ وقت المغرب إلى ذهاب الحمرة، وهنا وقتها إلى انتصاف الليل، فيصير هذا أحد المؤيّدات لمختارنا في تلك المسألة.
وتوهّم كون ذلك تطوّعاً في وقت فريضة غير تام، مع إمكان جريانه هنا في الجملة، حيث أنّه ذهب إليه من يجوّز التطوّع أيضاً.
المسألة الثانية: في كون الوتيرة بعدها، حيث قد يقال باعتبار البَعدية العرفية، وعدم جواز إتيان صلاة العشاء في أوّل الوقت، وتأخير الوتيرة من غير اشتغال بنافلة إلى النصف- إن قلنا به- أو إلى الطلوع- على القول بالامتداد إليه- أو اعتبار الاضطراري له. وجعل وجهه أنّه المنساق بل المعهود من النبيّ والأئمّة : حكمهم بجواز التأخير إذا كان مشتغلًا بعد العشاء باتيان بعض