المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - في وقت النوافل اليومية
وركعتان من جلوس بعد العشاء، ويمتدّ وقتهما بامتداد وقت الفريضة، وينبغي أن يجعلها خاتمة نوافله.
هذه الجملة مشتملة على ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: امتداد وقتهما بامتداد وقت الفريضة، بلا خلافٍ ظاهر فيه على الظاهر، بل عن ظاهر «المعتبر»، وصريح غيره، دعوى الإجماع عليه.
واستدلّ عليه بإطلاق الأدلّة السالمة عن المعارض.
لكن قد اعترض بأنّ مقتضى بعديّته، هو جواز إتيان النافلة حتّى في خارج وقت الفريضة، فصار وقتها أطول ممّا لو أتى بالفريضة في آخر وقتها، حيث أنّ البعديّة تقتضي جواز إتيانها، وهو خلافٌ لظاهر كلمات الأصحاب، حيث قالوا بأنّ وقتهما يمتدّ بامتداد وقت الفريضة.
لكنّه مندفع أوّلًا: إنّ القيد الوارد في قوله (يمتدّ وقتهما بامتداد وقت الفريضة) موجبٌ لتقييد تلك الإطلاقات، ويجعلها في مورد كان البعديّة واقعة في وسط الوقت، فلا يشمل فيما يستلزم خروجه، كما في المثال المفروض.
وثانياً: إنّ هذا الإشكال يصحّ إذا جعلنا آخر وقت العشاء هو نصف الليل لا طلوع الفجر، وألا لزاحم وقت الفريضة كما عن «المصباح» للهمداني.
لكنّه مندفع بأنّ وقت الطلوع ليس بوقت فريضة الفجر، بل وقت لنافلتها، إلّا أن يراد بمزاحمته للفريضة ولو مع الواسطة، يعني أنّها يوجب تأخير ركعتي الفجر المستلزم لتأخير صلاة الغداة والفريضة، فلا يجوز عند من قاله فله وجه.